طموح الشرق..بالعمل تغير » #صحيفة_المجلس الإلكترونية
بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

طباعة الخبر

  0

طموح الشرق..بالعمل تغير



المجلس الرياضي - مجاهد الدهيمي


اثنين وخمسين عامًا ظل الشرق قابعا في (ظلمة) الدرجة الثالثة، تائها في متاهتها، يتلمس طريقه بصعوبة، يتخبط فيها كتخبط (الأعمى)، يحاول الهرب من تلك الظلمة، يسقط تاره، ويتعثر أخرى، أضاع الطريق سنوات، ولم يجد نفسه سنوات أخرى.

اثنين وخمسين عاما والنادي يعاني من صعوبة الصعود أجيال رحلت، وأخرى أتت، والطريق لنور الدرجة الثانية استمر مجهول.

اثنين وخمسين عام من المحاولات (الجادة) شفعت أخيرا لعملاق الدلم أن يبصر طريقه، أن يتجاوز العثرات، وأن يقفز فوق المصاعب، تكاتف رجال، عرق في الملعب، وجهد يبذل، مال يصرف ، ووقت يستهلك في تذليل الصعوبات، والنتيجة، دموع فرح ورقصات سعادة.

الشرق يتطاول ويصعد، الاجواء تغيرت، والمباريات اختلفت، صعوبة في البقاء، وقتال للهروب من الهبوط، الطموح كان (بقاء)، والهدف (عدم الهبوط) .

الظروف كانت تحكم ان يرتدي الشرق ذلك الرداء، الشرق كان مجرد (مكمل) لفرق دوري الدرجة الثانية، اكتسب الخبرة، ودرس طريقة سير الدوري. نزع رداء (البقاء) ليرتدي رداء (الصعود) .

وبعد أن كان يتلقى الضربات ويترنح، أصبح يصيب خصومه بالضربات، يسقطهم هنا، و ينافسهم هناك، سقط مره، واسقطهم مرات، يخسر في شوط، ويعود في الآخر، يسابق صافرة الحكم، يرفض الخسارة، ويتمسك بالتعادل، ويخرج بلا (فرح)، فبعد ان كان التعادل طموحه، أصبح التعادل معهم (يغضبه)، فطموح ذلك الشرقاوي اصبح (فوز)، فوز ولا غيره، على أرضه ووسط عشاقه يلعب، لكنه يفتقد لهتافاتهم، هم كثر لكنهم متفرقون، هم كالأمواج قادرين على أن يكسروا صمود أي فريق، لكنهم أمام خصومهم بلا هدير.

صمت يحتل المدرج، ينعكس على أداء من في الملعب، من يحتاج لصوت يحركه، لهدير يجبره أن يحرق الملعب، في ظل الوضع الحالي تحقيق (الصعود) صعب، رغم اقترابه على مستوى (جدول الترتيب)، فالصعود يحتاج لجهد جبار، ومال يدفع، ومطالب للاعبين تنفذ، ووعود يتم الوفاء بها، في الدرجة الثانية جماهير الشرق تحضر، والدعم يغيب، في الدرجة الثانية لاعبون يحاولون، لكن الإمكانيات تقف مع المنافس ضدهم.

الواقع الشرقاوي وباختصار، فريق بامكانيات مادية (شبه معدومة) في الدرجة الثانية، ورغم ذلك، يقارع الفرق، وينافس على الصدارة والفارق (نقطه)، في الشرق فكر بلا مال، وعمل بلا دعم، لا أقصد دعم المحبين، فالمحبين كثر، لكن أقصد من يخرج صوته عند المشاكل، من يتكاثر حضوره عند التعثر، من تخفيه (شمس) الانتصارت و (تحرقه)، من اعتاد ان يعيش ويتعايش مع الظلام، من يقتات على (الفشل)، ويرفض (النجاح)، من هم في حالة الدعم أبعد الناس عن النادي.

أتحدث عن أشخاص يبحثون عن مصلحة النادي (كما يدعون) وهم لم يكونوا في يوماً من الأيام داعمين له، لا أقصد هنا بالدعم المادي فقط، بل أقصد الدعم المعنوي، ذلك الدعم الذي أهميته تعادل أهمية الدعم المادي، الدعم الذي اذا فُقد قد يسقط الإنسان وأن امتلك المادة، أتحدث عن اشخاص نقدهم (هدم)، فانتقادهم لم يكن يوما من الأيام بحثا عن النجاح، ففي عرف البحث عن النجاح يضل الدعم (المعنوي) هو العامل الرئيسي للوصول له، وهم بذلك العامل (بخيلون)، استمر مع عشاق النقد (الهادم) لا الهادف، مع من يهبط الهمم، من يحول الدعم إلى لوم، ويتجاهل ان المخطئ لا يبحث عن من يلومه، بل من يدعمه، فالمخطئ دائما يحتاج إلى دعم يساعده على تلافي الخطأ، لا إلى لت وعجن واستنقاص واستهزاء، لن اتكلم عن الإدارة لا بمدح ولا بذم،، فأنا منهم وأحدهم، لكن هناك من هم للحكم على الإدارة الحالية وعملها (احق)، لكني اعتب على اشخاص تمنت الفشل وبحثت عنه.

ختاما النادي يمر في فتره يبحث فيها عن اقتراب عشاقه، عن احتضانهم للاعبين، عن التكاتف مع الإدارة، عن دعم مادي ومعنوي، عن تصفيق عند النجاح، ودعم عند التعثر، ما سبق لمن يعشق النادي (بقلبه)، أما من يدعي عشق النادي، وهو عن ذلك العشق بعيد، إذا لم تكن على الدعم المادي قادر، فادعمهم بالحضور، أو على الأقل، ادعمهم ولو بالصمت، فصمت (المحاربين) للعمل (دعم).

قفلة
عندما تصبح الامكانيات (معدومة)..والوعود (اوهام) فالنجاح (مستحيل)

وعلى دروب الخير نلتقي أحبة

mojahid_9@ تويتر

نبذة عن الكاتب

مجاهد الدهيمي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.mj-sp.com/327720.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *