بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

طباعة الخبر

  0

د. محمد عيد السريحي يكتب لـ #صحيفة_المجلس: نحن نسيج واحد ووطننا خط أحمر



المجلس ـ د. محمد عيد السريحي


 

 

منذ ان وطئت اقدام سيدنا إبراهيم علية الصلاة والسلام ارض بكه وهي الأرض الغير ذي زرع على شأنها وتقدست ارضها كيف لا وهي من اختارها الله سبحانه وتعالى وجل شأنه ان تكون لها شأن عظيم لاحقا ,فعندما هاجر سيدنا إبراهيم من ارض مصر ارض النهر العظيم والخير الوفير وترك اهله واخذ زوجه وابنه الى ارض قاحله تبعد الكثير والكثير تضاريسيا وجغرافيا عن ارض مصر التي تعم بالخيرات والنعم ليغادر بزوجته هاجر و ابنه اسماعيل الى تلك الأرض القاحله في عمق الصحراء لا يوجد بها بشر ولكن حكمة الله عز وجل قد ذكرها بالقران الكريم انها غير ذات زرع وهذا ما أيضا زاد من الوضع حيرة والم نبي الله إبراهيم ماهو المصير المجهول و كيف انه اختبار صعب ليس من ملك او سلطان انما من الملك الرحمن فلو شخص منا امر بان ينتقل من منطقه كمصر بلد حضارة ونعم وانهار الى اخر لا تقارن الى منطقة لا توجد بها أي شيء من تلك المقاييس الأدنى للحياة فكيف بني الله لذلك عندما يقال اولي العزم لما تحمله شيء لا يستطيع أي بشر ان يتحمله ولكن تلك القدرة الإلهية لما سوف يحدث لهذا الأرض

. ودعا إبراهيم عليه السلام ربه بكلمات رقيقة؛ قال تعالى: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} [إبراهيم:37].

وبدا الدعاء ابراهيم لربه بان يرزق اهله بتلك البلد ومن هنا بداة دعوة ابونا إبراهيم واستجاب له ربه وبذات الحياة بتلك الأرض وانشقت تحت اقدام الطفل إسماعيل ماء زمزم وبذات الحياة والنعم تأتي تباعا عبر الأزمنة الى هذا البلد استجابة من الله لنبيه إبراهيم علية السلام لصبره على امر ربة و زادت هذه البلد تشريفا بان ضمت بين جنابتها قبر الرسول محمد صلى الله علية وسلم وايضا مسجد رسوله وخاتم الرسل والانبياء بطيبه الطيبة ودعي الرسول علية الصلاة والسلام بالبركة وتتابعت وتسلسلت الاحداث وقامت دول وغابت دول واستمرت العطاءات والخيرات تتقاطر على ارض الحرمين ومهبط الوحي الى ان سخر الله لها من يوحدها بالعصور أخيرا واقام دوله تعتمد على القران والسنه منهجا ودستورا وتطبيق ماجاء بهما وأقيمت دوله ذات شأن الا وهي المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود رحمه الله بتاريخ 23 سبتمبر1932 م

ومنها انطلقت الدولة وبذات خطوات البناء على مدار عدد من العقود الى ان من الله علينا بالوصول الى ما نحن عليه من دوله ذات شأن وتمثيل دبلوماسي لها كلمتها بين الدولة في المحافل الأممية مثل هيئة الأمم المتحدة ودول العشرين العظمى ودولة الأوبك وأيضا الاواب ومن لهم بالتأثير بالاقتصاد العالمي والمساهمة بالكثير من المنظمات القارية والدولية والمستوى العربي والاقليمي والاهم انها دوله ذات تأثير ديني حيث تتشرف بخدمه الحجيج والمعتمرين وتصرف المليارات على تطوير الحرمين والبلد بشكل عام لخدمه ضيوف وزوار الرحمن وغيرها من المراكز الدولية ونطمح بالمزيد من ذلك..

ونحن شعب وحكومة نامل بالمزيد و دوما نعيش بالأمل ونتزود بالتفاؤل لتكون أنفسنا متهيئه لكل حدث و أمر جميل ونفرح والوطن المملكة العربية السعودية لان وطننا يستحق منا الكثير والكثير ويجب ان ما يشرف

هذا الوطن و بلدنا معطاء ويفخر بأبنائه منهم العلماء والأدباء والمفكرين والمثقفين والمتميزة الكثير والكثير فقط يتبقى الثقة بالنفس والالتفاف حول قيادتنا ونكون شعب ذو لحمه وطنية لأنني دوما اقول واكرر هناك من يحاول المساس بنسيجنا الوطني ليس لشيء إلا لحسد فنعوذ بالله من شر الحاسد,ولنشاهد ما يحدث حولنا من تفكك وسقوط لدول بالجوار بسبب الظلم والفساد والبحث عن الحريات الزائفة والشعارات الكاذبة الى ان سلبت تلك الاماني واستيقظوا على سقوط دول. . وان شاء الله تصل بلدنا إلى ما جميعنا يطمح المواطنين قبل القيادة بأن نكون فعلا نستحق ما كتبه الله لنا أن تحوي أرض بلدنا الكريم اشرف الأراضي المقدسة…. هناك انتقاد ممكن و هناك امتعاض نعم ممكن ولكن نحن من يحمي وطننا فإذا كنا اهلا للأمانة فنحن من يحافظ على ممتلكاتنا ليس غيرنا فأحيانا ننتقد مسؤول أو صاحب وظيفه لسوء تصرفه ليس لشخصه وإنما لأنه يمثل موقع مسؤولية ونرغب بان يكون اهلا لتلك لان الحكومة تضع من تراه مناسب وتزيل من تراه غير مناسب للمسؤولية لخدمه المواطن والوطن لذلك يجب أن نغير أنفسنا مهما ما كنا بها من أخطاء ولمعرفة أن الجميع يتربص بنا وللأسف لذلك يجب أن نجعل وطننا قامه وان لا نفقد التفاؤل أو يدخل إلينا اليائس بأن الفساد عم والصلاح قل.. لأن هناك من يريد أن يجعلنا منصور بالفساد لتعم الفضاء وتختفي الفضيلة ولكن يجب علينا أن نحارب تلك الأفكار…. فلدينا قيادة حكيمه تساعدنا على أداء عباداتنا وقيمنا وتحمي حقوقنا وتدافع عن مصالحنا سواء بالداخل او الخارج ولكن نحن الأغلبية التي يجب أن لا نسمح لأي من كان إن يشكك في قدراتنا أو عزيمتنا.. لأن عندما تأتي العدو والحاسد الى الأمم لا يأتيها بالبندقية والمدفع إنما يأتيها مثل ابليس عندما اخرج ابونا ادم من الجنة اتاه على انه ناصح امين ولكن اخرجه بحقدة عليه من الجنة الى الأرض لذلك العدو يأتيك من خلال احساسك باليأس او القهر او الندم وبتغيير القناعات واحساسه بأنه مظلوم وأسلوب الحقوق والحريات ….بذلك يجب أن نكون أمه قويه بأيمانها وبكل بكل ما هو حسن ولنتعظ ممن المندسين بجميع اشكالهم لأن وطننا هو جنتنا لا نرضى سواه. حمى الله بلدنا حكومتنا وشعبا من كل الشرور .

نبذة عن الكاتب

فريق التحرير

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.mj-sp.com/329710.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *