بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

طباعة الخبر

  0

الشق أكبر من الرقعة



صحيفة المجلس - يوسف مطلق


استبشرت الجماهير العربية في مختلف أقطابها وميولها، عودة البطولات العربية إلى الواجهة، وازدادت سرورًا عند تولي الأمير تركي ‏بن خالد رئاسة الاتحاد العربي لكرة القدم، لما يملكه من خبرة إدارية واستثمارية، وبالفعل استطاع ان ينجح في إقامة أول بطولة عربية ‏بعد توقف لفترة طويلة، بجوائز ضخمة يسيل لها اللعاب، إذ منح الفريق البطل 2.5 مليون دولار، وهذا مبلغ ضخم ربما بعض الأندية ‏العربية يكفيها هذا المبلغ مصروفات موسم كامل.‏
البطولة العربية كانت في تحدي البداية والانطلاق، وقد نجح القائمون عليها في بدايتها، بمشاركة أكبر الأندية العربية جماهيرية ‏وإنجازات، مثل النصر والهلال من السعودية والأهلي والزمالك من مصر والترجي من تونس.‏
ولكن ما شاهده الجميع في البطولة العربية، التي أقيمت أخيرًا في مصر، لا يعطي أملاً كبيرًا في استمرار هذه البطولة، لاسيّما ما ‏حدث في المباراة النهائية بين الترجي والفيصلي، الذي لا يمثل الأخلاق العربية والرياضية، على الرغم من تصريح الأمير تركي بن ‏خالد رئيس الاتحاد العربي بأنَّ “هناك خمس دول عربية طالبت بتنظيم البطولة”.‏
عدم اعتراف الاتحاد الدولي والاتحادات القارية بالبطولة، تسبب في ضعف البطولة، وشجع الإداريين واللاعبين على ارتكاب ‏المخالفات، والسلوك المشين، لعلمهم التام بأنه لن تطالهم أيّة عقوبة، أو الحرمان من المشاركة في المباريات التي تقام تحت مظلة ‏الاتحاد الدولي أو الاتحادات المحلية.‏
الاتحاد العربي برئاسة الأمير تركي بن خالد، يحتاج إلى تظافر وتعاون أكبر في البطولات المقبلة. وأنت يا سمو الأمير تقف أمام ‏مرحلة مهمة جدًا، فإما أن تمضي أنت واتحادك العربي، وتعملوا على إنجاح البطولات المقبلة، أو تتوقفوا إذا شعرتم بعدم القدرة على ‏التنظيم، فالوضع حساس جدًا، لا يحتمل مزيد من الفشل، وعندها نستطيع أن نقول إنَّ “الشق أكبر من الرقعة”.‏
ولإنجاح البطولات العربية المقبلة، وضمان استمرارها، يجب إسناد مهمة التنظيم الى المملكة العربية السعودية لمدة لا تقل عن ‏بطولتين أو ثلاثة بطولات متتالية، حتى تدور عجلة الاستمرار والانسجام والانضباط، وإقامتها في المناطق السياحية مثل الطائف وأبها ‏والباحة، لما تملكه المملكة العربية السعودية من إمكانات إدارية ومنشآت رياضية وسياحية، وكذلك الحضور الجماهيري، كل هذه ‏العوامل تساعد بعد توفيق الله على إنجاح هذه الدورات.‏

عربيات:‏

• ما فعله لاعبو وجماهير نادي الفيصلي الأردني يجب ألا يمر مرور الكرام، ويجب معاقبتهم بالإبعاد عن المشاركة في ‏البطولات العربية
• مستوى التحكيم العربي تراجع بشكل مخيف.‏
• المستفيد الوحيد من هذه البطولة هو نادي الهلال بمشاركته بفريق يتوقع له مستقبل كبير.‏
• الجائزة الكبيرة لصاحب المركز الأول ربما تسببت بالاحتقان الكبير في المباراة النهائية.‏
• مشاركة نادي النصر السعودي في البطولة العربية ينطبق عليها المثل (( تيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي)).‏

ختام:‏
إقامة البطولة العربية في المملكة العربية السعودية مطلب كبير، ورغبة من جميع المشاركين، لأداء فريضة العمرة وهو حلم الجميع.‏

نبذة عن الكاتب

يوسف العنزي

إعلامي سابق بجريدة الرياضي
عضو في الاتحاد السعودي للإسكواش

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.mj-sp.com/352137.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *