بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

طباعة الخبر

  1

النشاط الرياضي والمسنون..


محمد الغوينم

صحيفة المجلس - محمد الغوينم


لا شك ان النشاط البدني الرياضي من الأسباب الرئيسية لتعزيز صحة الإنسان العامة في جميع مراحل حياته وتعتبر مرحلة التقدم في العمر (الشيخوخة وما قبلها ) من المراحل التي تزداد حاجة الإنسان إلى ممارسة النشاط والحركة المنتظمة بل و جعلها سلوك حياة ضمن روتينه اليومي.
و تتضمن الأنشطة البدنية الرياضية لهذه الفئة العمرية: الأنشطة البدنية الترويحية أو تسمى أنشطة وقت الفراغ، والتنقل (مثل المشي أو ركوب الدراجات)،

والأنشطة المهنية (إذا كان الشخص لا يزال يعمل)،
والأعمال المنزلية، واللعب، والمباريات، والألعاب الرياضية أو التدريبات المخططة في إطار الأنشطة الأسرية والمجتمعية اليومية.
ومن أجل تحسين اللياقة القلبية التنفسية واللياقة العضلية، والصحة الوظيفية وصحة العظام، والحد من خطر الإصابة بالأمراض غير السارية، والاكتئاب، والتدهور المعرفي، يوصَى بما يلي:
• ضرورة ممارسة الأشخاص البالغين 65 عاما أو أكثر 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني المعتدل الشدة وتوزيعها على مدار الأسبوع، أو 75 دقيقة من النشاط البدني المرتفع الشدة وتوزيعها على مدار الأسبوع، أو مزيجا من النشاط البدني المعتدل الشدة والمرتفع الشدة.
• ممارسة التمرينات الهوائية في نوبات مدة كل منها 10 دقائق على الأقل.
• لجني المزيد من الفوائد الصحية ، ينبغي للبالغين من هذه الفئة العمرية زيادة النشاط الهوائي المعتدل الشدة إلى 300 دقيقة كل أسبوع، أو ممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني الهوائي المرتفع الشدة كل أسبوع، أو مزيجا من النشاط البدني المعتدل والمرتفع الشدة.
• ينبغي للبالغين من هذه الفئة العمرية قليلي الحركة ممارسة النشاط البدني 3 مرات أسبوعيا أو أكثر لتعزيز التوازن، والوقاية من السقوط.
• ممارسة أنشطة المقاومة (أنشطة تقوية العضلات ) التي تشمل المجموعات العضلية الرئيسة يومين أو أكثر في الأسبوع.
• ينبغي في حالة عدم تمكن كبار السن من أداء مقدار النشاط البدني الموصَى به نتيجة ظروف صحية، ممارسة النشاط البدني بالقدر الذي تسمح به قدراتهم وحالتهم الصحية.
النشاط البدني للجميع
تنطبق هذه المبادئ التوجيهية على جميع البالغين الأصحاء من الفئة العمرية 65 سنة- فما فوق. وتنطبق أيضاً على أفراد هذه الفئة من المصابين بأمراض مزمنة غير سارية. وقد يتعيّن على المصابين بحالات مرضية معيّنة، مثل الأمراض القلبية الوعائية أو السكري، اتخاذ احتياطات إضافية والتماس المشورة الطبية قبل السعي إلى بلوغ المستويات الموصى بها الخاصة بهذه الفئة العمرية.
وهناك سُبل متعدّدة تمكّن المسنين من تجميع المقدار الإجمالي الذين ينبغي تحصيله في الأسبوع والمقدّر بنحو 150 دقيقة.
ويشير مفهوم التجميع إلى بلوغ الهدف المتمثّل في تكريس 150 دقيقة كل أسبوع لممارسة أنشطة على مدى فترات قصيرة متعدّدة تدوم كل واحد منها 10 دقائق على الأقل، والقيام بعد ذلك بجمع تلك الفترات: كممارسة نشاط طيلة 30 دقيقة بوتيرة معتدلة خمس مرّات في الأسبوع.
وتنطبق هذه التوصيات على جميع المسنين ذكوراً وإناثاً مهما كانت أصولهم أو أعراقهم أو مستويات دخلهم.
ويمكن أن تنطبق هذه التوصيات على المعوقين المسنين. غير أنّه قد يتعيّن تكييفها مع كل فرد بمراعاة قدرته على ممارسة النشاط البدني أو مراعاة المخاطر الصحية المحدّدة التي يواجهها أو الحدود التي لا ينبغي له تجاوزها.
وسيتمكّن المسنون الخاملون أو المسنون الذين لا تسمح لهم حالاتهم المرضية بتجاوز حدود معيّنة من جني منافع صحية إضافية إذا ما انتقلوا من الفئة “التي لا تمارس أيّ نشاط بدني” إلى الفئة “التي تمارس قليلاً من النشاط البدني”. وينبغي للمسنين الذين لا يلبّون التوصيات الخاصة بالنشاط البدني السعي إلى زيادة فترة ذلك النشاط وتواتره وزيادة شدّته في آخر المطاف للتمكّن من تلبية تلك التوصيات.
المنافع التي يجنيها المسنون من النشاط البدني
هناك، إجمالاً، بيّنات دامغة على أنّ من يمارسون النشاط البدني يتسمون، مقارنة بمن لا يمارسونه، بالخصائص التالية:
• انخفاض معدلات الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب، ومعدلات الإصابة بمرض القلب التاجي، وفرط ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والسكري من النمط 2، وسرطاني القولون والثدي، وارتفاع مستويات اللياقة القلبية التنفسية واللياقة العضلية، وبلوغ مستوى صحي فيما يخص منسب كتلة الجسم وتركيب الجسم.
• قياسات بيولوجية جيّدة فيما يخص الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية، والسكري من النمط 2، وتعزيز صحة العظام؛
• ارتفاع مستويات الصحة الوظيفية وانخفاض مخاطر السقوط وتحسّن الوظيفة المعرفية؛ وتدني مخاطر الإصابة بالحالات التي تحدّ بشكل معتدل أو وخيم من القدرة الوظيفية والقدرة على الاضطلاع بالأدوار المألوفة.

أ‌. محمد بن عبدالله الغوينم – الرياض – المملكة العربية السعودية

نبذة عن الكاتب

محمد الغوينم

ماجستير الآداب في التربية تخصص مناهج وطرق تدريس التربية البدنية
مؤسس مركز ارتقاء الرياضي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.mj-sp.com/353354.html

1 التعليقات

  1. أ. فالح المهوس

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مقال أكثر من رائع أخي الأستاذ محمد عبدالله الغوينم

    شكراً لك على ما تقدمه للمجتمع من مبادرات تثقيفية في مجال ممارسة النشاط البدني والرياضة من أجل الصحة

    أسأل الله لك التوفيق وأن يجعل ما تقدمه في ميزان حسناتك

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *