بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

طباعة الخبر

  0

عهد الرياضة الجديد


بندر العتيبي

صحيفة المجلس - بندر العتيبي


منذ عهد المؤسس الفعلي للرياضة الحديثة في المملكة العربية السعودية، الأمير فيصل بن فهد، لم يتغير الكثير من النظام المتَّبَع في المنهج الرياضي.

 

 وكانت الرياضة في المملكة تحتاج فعليًا إلى التجديد والحزم والجراءة الكافية؛ لتغيير بعض القرارات التي لا تذكر في بعض المسابقات والتي لم تؤثر في سياستها، ولم تجدد فيها.

 

 ففي الآونة الأخيرة اتجهت رياضتنا إلى مسار آخر، بعيدًا كل البعد عن الرياضة وذلك بانتقالها من الملعب إلى الورق والمكاتب والتراشق بالتهم وتبادل إبراز العضلات القانونية، وسط تخبط واضح واختلافات في وجهات النظر وقرارات هزيلة لم ترضي أطراف القضية، فضلًا عن الاستقالات والثغرات الواضحة في النظام والذي أصبح عرضة للمداخل القانونية وزد على ذلك الكثير.

 

ليس هذا فقط بل هناك ما هو أدهى وأمر وسط تساؤلات الشارع الرياضي عمَّا يحدث داخل بعض الأندية والتي تدهورت وأصبحت بيئة خصبة للعقوبات بعد أن تراكمت عليها الديون الخيالية والتي لا يمكن لعقل بشر أن يتصورها.

 

 والمعضلة ليس لنادي واحد بل طالت نوادي عدة، ولا نعلم هل هي عدم مبالاة، أو عدم اهتمام بأمور النادي حين تأتي إدارة وتقحم هذا النادي في تعاقدات خيالية تثقل من كاهله، أم أنَّ للفاسد نصيب في تلك المبالغ المليارية والتي تفتح باب الشك على مصراعيه ولا رقيب أو حسيب.

 

 الروح الرياضية التي بدأت بالاختفاء، وحلَّ التعصب بديلاً عنها، وإظهار الميول، وإعلامنا الرياضي لم يحرك ساكنًا، بل زاد من شدة التوتر لما يعرض من بعض الإعلاميين، والبرامج التي تهدم في الرياضة أكثر مما تُصلح، تحت مرآى ومسمع من الجهات الرياضية المسؤولة دون اتِّخاذ قرارات رادعة لمثل هؤلاء المحسوبين على إعلامنا الرياضي.

 

 بالأمس وفي تغييرات جريئة وحازمة اتخذتها الهيئة العامة للرياضة، كنَّا ننتظرها كرياضيين، وننتظر المزيد منها، لم تحدث في تاريخ الرياضة السعودية من قبل تمثلت في إلغاء مسمى الاحتكار لأكبر بطولات المملكة العربية السعودية وإعادته لمسماه الطبيعي الذي يحمل اسم البلد مع حفظ حقوق الراعي لهذه البطولة.

 

إذ جرى إلغاء كأس ولي العهد والاكتفاء بتسمية كأس السوبر باسم ولي العهد والتقليص من عدد البطولات التي أرهقت اللاعب السعودي وأنهكت قواه، ربما تخدم الأندية والمنتخبات في الإعداد الجيد والحد من الإصابات التي تكون واردة وبنسبة كبيرة كلما زادت عدد البطولات والمباريات.

 

 كما أنَّ مكافحة الفساد الرياضي من تخضم الديون وتعثر مشاريع رصدت ميزانيتها بملايين الريالات بلا مخرجات أو إنجازات تذكر، كان لها نصيب من تلك القرارات التي تشير إلى بوادر تصحيح قادم للرياضة السعودية والتي تعد العهد الجديد للرياضة إن صح التعبير.

 

 إنَّا نحتاج بالفعل إلى من يعود برياضتنا إلى المسار الصحيح الذي يعيد لها هيبتها التي بدأت تُسلب منها وتضيع، والتجديد مطلب والحزم والعقاب أيضًا مطلب مهم، ووضع قوانين صارمة لكل متجاوز يجعل الجميع يقف احترامًا للرياضة ويعمل بكل إخلاص وأمانة.

 

 ولا زلنا ننتظر وضع الضوابط وقوانين لتنظيم الإعلام الرياضي الذي تعدى مرحلة الحيادية ليصل إلى مراحل زرع التعصب وإثارة وتهويل المشاكل الصغيرة ووضعها تحت مجهر النقاش.

 

ليعلم الجميع أنَّ العهد الجديد للرياضة سيكون مختلفًا تمامًا، وسينقل رياضتنا السعودية نقلة نوعية متجددة وليكون عنوانها، “الرياضة روح ونزاهة”.

 

 ونبارك لقيادتنا الحكيمة ولحكومتنا الرشيدة الذكرى السابعة والثمانون لتوحيد وبناء وتأسيس المملكة العربية السعودية، وأدام الله علينا جَل النعم التي أنعم بها على هذا البد الطيب.

نبذة عن الكاتب

فريق التحرير 3

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.mj-sp.com/355205.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *