بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

طباعة الخبر

  0

“محمد عبدالله الغوينم”يكتب.. ( الرياضة…بين الصحة والاقتصاد )


محمد الغوينم

صحيفة المجلس - محمد عبدالله الغوينم - الرياض


في ظل التغييرات والتحديات الاجتماعية التي نعيشها يومياً والتي تمر على غالبية أفراد المجتمع، تترتب التزامات اقتصادية تمس أفراد الأسرة جميعاً. و إذ يلجأ الكثير من الناس للرياضة على أنها نوع من أنواع الممارسات الروتينية للتنفيس من الضغوط في أوقات الفراغ وبهدف التسلية والترويح فحسب، الا أن الرياضة تتعدى ذلك بكثير بل وتحمل في طياتها مكاسب مادية واقتصادية عديدة. فهي تساهم في الحد من الهدر المادي الناتج عن الصرف على أشياء شخصية وأسرية قد لا تكون مهمة، مما يعود بالتوفير والشعور بالإنتاجية و الصحة والحيوية.  

و بات معروفاً للجميع أهمية ممارسة الرياضة وآثارها الايجابية على الصحة العامة للإنسان والتي تشمل الصحة البدنية و الصحة النفسية و الذهنية، وقد يكون جل ما أطرحه هنا هو إعادة قراءة فوائد الرياضة من الزاوية المادية والاقتصادية على المستوى الفردي خاصة في ظل ارتفاع الأسعار و القيمة المضافة وكذلك الآثار أو المكاسب التي قد يجنيها الفرد عند ممارسته للرياضة. فعلى الصعيد الصحي: أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أنه عندما تمارس الرياضة بشكل منتظم فهي تساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة كأمراض القلب، والشرايين، والسكري، والضغط وغيرها، والتي بلا شك تؤدي الى زيادة العبء المادي على الفرد بسبب ارتفاع أسعار الأدوية التي سوف يستمر عليها طوال حياته، فضلاً عن العبء المترتب على المراجعات والفحوص الطبية التي تكلف في مجملها الكثير من المال والوقت، وبالمحافظة على أداء النشاط الرياضي يعتبر استثمار في الصحة مما يساعد في تلافى تكاليف مادية باهظة و يحقق توفير اقتصادي لم يكن بالحسبان.

أما على المستوى الأسري فتعد تربية الأطفال على ممارسة الرياضة هي عادة تعزز من تنمية شخصيتهم و تدعم سلامة صحتهم مما يقيهم من العديد من الأمراض المترتبة على ضعف المناعة بعون الله تعالى. فهناك العديد من الأمراض النفس-جسدية التي نستطيع تجنيبها للأطفال و المراهقين إذا توفر لهم متنفس للطاقة بالألعاب الرياضية سواء الفردية أو الجماعية. فبدلاً من أن ينشغل الأطفال بالألعاب الالكترونية أثناء أوقات فراغهم والتي أثبتت الأبحاث العلمية أضرارها وسلبياتها على صحة الأطفال البدنية والنفسية فعندما تكون ممارسة الرياضة والألعاب الحركية الخيار المفضل للأبناء سوف يوفر رب الأسرة تكاليف مالية كبيرة ينفقها على أجهزة الألعاب الالكترونية و قد يتبع ذلك تكلفة علاج الأبناء من جراء الأضرار المترتبة على طول استخدام التقنية.

وعلى العكس من الكثير فبإمكان أي فرد أن يجعل من الرياضة مصدراً للتطور و التغلب على مسببات القلق و التفكير السلبي. كما تكسب الفرد قيم اجتماعية مختلفة. بل وما يدريك لعل أحد ابناءك يصبح من المتفوقين رياضياً وتأتيه العقود الاحترافية العالية، لذا لا ترددوا واطرقوا باب الرياضة اليوم، ففيها استثمار كالذهب.

نبذة عن الكاتب

فريق التحرير 3

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.mj-sp.com/362820.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *