بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

طباعة الخبر

  0

“نايف الميلبي” يكتب.. ( ما يتم إنفاقه لا يعود مرة أخرى )



صحيفة المجلس - نايف الميلبي


هذا واقع أغلب الاندية الرياضية العامة تكاليف تشغيل الاندية يفوق بكثير العائد منها , سواء على مستوى النادي داخل الملعب أو خارجه . من حيث المبدأ التجاري عندما تكون العوائد أعلى من التكاليف يحقق النادي الربح و يعتبر كيان تجاري ناجح وقابل للاستمرار والتطوير والنمو , أما عندما تكون النفقات أعلى من العوائد يعتبر النادي معرض للعجز المالي والعديد من المشاكل التي تعرضه ككيان للضعف وعدم القدرة على الاستمرار إلا عن طريق الهبات والتبرعات والمخصصات ومتى ما توقفت توقف معها النادي .
صحيح أن المال هو عصب الحياة بالنسبة للأندية الرياضية ولو سألت أي رئيس نادي عن أهم احتياجاته لا أجاب ” أعطني مال أعطيك نادي ” , لذا تصارع الأندية بين النجاح المالي والأداء على أرض الملعب , أن النجاح على أرض الملعب هو رقم (1) لأنه العامل المهم والمحدد لمستقبل النادي واستقراره المالي فهو من أهم منتجات النادي والمال ما هو إلا وسيلة متى ما تم استثماره بشكل أمثل نجح النادي في إعداد وتكوين فريق مميز يقدم أداء ونتائج مميزة يجذب جماهير و رعاة واستثمارات , وعندما يسئ استخدامه تكون خسارة النادي خسارتين المال و الأداء داخل الملعب .
لذا من المهم قبل الحصول على المال أن نتعلم كيف نستثمره بشكل أمثل يساهم في رفع مستوى النادي داخل الملعب وخارجه ولن يتم ذلك الا بإدارة النادي الرياضي بعقلية تجارية تستطيع تحويل كل هدف يسعى النادي إلى تحقيقه إلى رقم مالي كتكاليف ورقم مالي كعوائد ( لغة الارقام تصنع الأندية الرياضية ) لذا من المهم وضع أهداف واقعية للعوائد على مدار فترة معينة ( خلال عام مالي على سبيل المثال ) ، كذلك تحديد الأولوية في تلك الأهداف والأولوية عامة تكون تحقيق العوائد التي تغطى النفقات الأساسية التي تساعد في تشغيل العمليات والانشطة اليومية للنادي ( ربح يعاد استثماره في النادي ) . كذلك نحتاج إلى إعادة النظر في انظمة و قوانين الاستثمار الرياضي الحالية لإتاحة مساحة أكبر للأندية الرياضية للاستفادة من جميع إمكانياتها لتحقيق مكاسب للنادي , وقبل ذلك إيجاد بيئة محفزة تساهم وتدعم الاستثمار الرياضي في جميع جوانبه.
في السابق كانت الاندية تقوم على العطاء والهبات والتبرعات من أجل إدارة وتشغيل الأندية اما اليوم ( فلا وجود لعطاء بدون مقابل ) وعلى الاندية أن تغير استراتيجيتها في التعامل مع المحاور الرئيسية للنادي بالذات المحور المالي في ضل هذه التغيرات الاقتصادية التي نعيشها , يجب أن يعمل ويدار النادي على أساس أنه شركة تجارية ويتم اتخاذ جميع القرارات على هذا الأساس وأن يصنع منتجات يستطيع النادي بيعها و أهم منتج للنادي هو الفريق .

أخيراً إدارة النادي الرياضي بالعقلية التجارية تفرض وجود خطة استراتيجية متكاملة تشمل المحاور الرئيسية للنادي تبدأ من صياغة الرؤية والرسالة والقيم والأهداف الاستراتيجية و و …… وصولاً إلى اعتمادها من رئيس النادي وتعميمها لتكون هي القائد والموجه لجميع منسوبي النادي .

نبذة عن الكاتب

فريق التحرير 3

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.mj-sp.com/377182.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *