بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

طباعة الخبر

  0

“محمد عبدالله الغوينم” يكتُب.. ( “يمكننا الاستغناء عن المدرب الرياضي” ….عن طريق تقنية الذكاء الاصطناعي )


محمد الغوينم

صحيفة المجلس - محمد عبدالله الغوينم


إن من اهم ما يميز عصرنا الحديث هو الاعتماد الكبير والمطلق احيانا على التقنية الالكترونية من خلال ما تقدمه من امكانات يصعب على الانسان تحقيقها بنفس الدقة والسرعة التي تقدمها التقنية. لذلك ظهرت الاهمية الكبيرة للتقنية الالكترونية في كثير من الاتجاهات العلمية. فحري بنا ان نبحث استخدام التقنية في المجال الرياضي اذ ” يعتمد التدريب الرياضي على العلم والمعرفة كأساس للحصول على نتائج جيدة ، لذا ليس هناك امكانية يتمكن فيها المختصين والعاملين في الحقل الرياضي من تطوير من أداء رياضييهم الى المستوى العالي بالاستناد الى تجارب عملية فردية، بسبب ان التدريب الحديث اصبح يستند على العلوم الطبيعية والاجتماعية ومن هذه العلوم: البايوميكانيك والطب الرياضي والفسلجة الرياضية وعلم النفس الرياضي والاحصاء والاختبارات والادارة والاجتماع والتغذية، وبما ان تلك العلوم المتشعبة مرتبطة بالمجال الرياضي و الذي بدوره يؤثر في تنمية أداء الرياضيين وتطوير انجازاتهم.

و قد ظهر مفهوم الذكاء الاصطناعي في الخمسينات من القرن الماضي نتيجة الثورة التي حدثت في مجالي المعلومات والتحكم الآلي، وترمي أبحاثه إلى تحقيق هدفين رئيسيين :

الأول: الوصول إلى فهم عميق للذكاء الإنساني عن طريق محاكاته.

الثاني: الاستثمار الأفضل للحاسب والعمل على استغلال إمكاناته كافة، وخصوصاً بعد التطور السريع لقدرات الحاسبات ورخص ثمنها.

كما يشمل الذكاء الاصطناعي عدة ميادين متنوعة، منها الأنظمة الخبيرة Expert Systems

وهي برامج تحتوي على كمية هائلة من المعلومات التي يملكها خبير إنساني في حقل معين من حقول المعرفة وبعض هذه البرامج أثبتت فعاليتها لتؤكد إمكانية عالية في هذا المجال.

و تعتبر احد اهم العلوم المتفرعة من علم الذكاء الاصطناعي والتي تحاول من خلال استخدام الامكانيات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي عن طريق برامجيات خاصة من نقل الخبرة البشرية وامكانيات ومعارف الشخص الخبير الى نظام حاسوبي يمكنه التصرف بشكل مقارب واحيانا مطابق للشخص الخبير
ويتم التطبيق من خلال مجموعة البرمجيات التي تتصرف آلياً في مجموعة من المعطيات المختصة لتولد تصرفاً خبيراً يقترب كثيراً من تصرف الإنسان في معالجة المسائل المعقدة.

و يعد استخدام النظم الخبيرة في المجال الرياضي فرصة كبيرة بل يعتبر أحد الحلول المهمة لتسهيل و نشر ثقافة نمط الحياة الصحي النشط في الذى يعتبر من تحديات هذا العصر، و باعتبار المجال الرياضي احد اعقد المجالات العلمية لما له من مداخل وتفرعات واشكالات من حيث تعدد الفئات العمرية واختلاف طرق التدريب من فئة الى اخرى. اختلاف النمو من منطقة جغرافية الى اخرى وتاثير ذلك على اسلوب التدريب. الفروق الفردية ببن الرياضين.
تعدد طرق واساليب التدريب و تجددها. تعدد الفعاليات الرياضية واخلاف اساليب التدريب من فعالية الى اخرى.
تعدد مفردات التدريب وخاصة التدريب المستهدف لعناصر اللياقة البدنية.
اختلاف المدارس التدريبية واختلاف نظرة كل منها الى التدريب الرياضي. تعدد الاهداف المرجوة من التدريب الرياضي. تعدد الاجهزة والادوات والاساليب التدريبية. التغذية الخاصة بالرياضين. الارتفاع والانخفاض عن سطح البحر وتاثير ذلك على الرياضيين.
الحالة النفسية للرياضي واساليب الاعداد النفسي. التهيئة البدنية والفنية والخططية والنفسية للرياضين في كل مرحلة من مراحل التدريب. التكيف والتاثيرات الفسيولوجية على جسم الرياضي. الاصابات الرياضية وتاثيرها على المستوى.

وكل هذه النقاط و غيرها الكثير تحتم على المختصين الإلمام بها إذا ما أردنا تأثيرا إيجابياً علمياً. و هذا بلا شك أمراً صعباً و تحديا كبيرا في ظل تسارع الحياة و كثرة انصرافاتها، مما يحتم البحث عن إمكانية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

.
. ماجستير المناهج وطرق تدريس التربية البدنية
. الرياض

نبذة عن الكاتب

محمد الغوينم

ماجستير الآداب في التربية تخصص مناهج وطرق تدريس التربية البدنية
مؤسس مركز ارتقاء الرياضي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.mj-sp.com/380183.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *