مليكنا والقرار (العالمي) » #صحيفة_المجلس الإلكترونية
بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

طباعة الخبر

  0

مليكنا والقرار (العالمي)




في خضم متابعتنا لكأس العالم بالبرازيل وقد اشتد التنافس في سباق التأهل لدور الـ16، صافحنا وأسعدنا وأبهجنا وأهدانا والدنا وقائدنا ومليكنا المحبوب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بقرار (عالمي) يواكب صخب المونديال في أرجاء المعمورة، وأمر – حفظه الله – بإنشاء (11 إستادا)، بما يؤكد الحرص على التطور وتلبية احتياجات الشباب والرياضيين في مختلف المناطق والمدن.

والقرار يستحق أن نصفه بالعالمي وهو يتزامن مع أهم وأقوى المنافسات الكروية الرياضية لدى كل الدول صغيرها وكبيرها بكل اللغات والأجناس، وأكد الخبر أن هذه الملاعب سيتسع كل منها لـ45 ألف متفرج وبمواصفات عالمية، على غرار ملعب مدينة الملك عبدالله (الجوهرة المشعة) بجدة الذي لم يمض عليه شهران، وكان حديث وسائل الإعلام في مناسبتين برعاية الملك وافتتاح ملعب طال انتظاره بعد 27 سنة دون ملعب جديد، ولا سيما في جدة، وزاد في وهج الحدث الافتتاح المميز بما يحقق الإبهار وبالتالي تسليط الأضواء الإعلامية.
ردود الفعل الإيجابية التي واكبت افتتاح ملعب (الجوهرة المشعة) أعطت قيمة عالية لدى القيادة في ظل مناشدات جماهيرية وإعلامية بأهمية بناء ملاعب تقلل من حجم المعاناة، وخصوصا أن وسائل إعلامية متنوعة تنشر بين فترة وأخرى تحقيقات ميدانية عن بيوت (مهدمة) تستخدم أندية بما يسيء للحضارة العمرانية والرياضية. أضف إلى ذلك معاناة عدد من الأندية الممتازة التي تلعب في دوري جميل على ملاعب مدرجاتها لا تستوعب (ربع) الجماهير.

أيضا الصخب المواكب لمونديال البرازيل على مختلف وسائل الإعلام، ولاسيما أن منتخبنا خسر التأهل للمرة الثانية على التوالي بعد أربع مشاركات متتالية، من عوامل المصادقة على هذا المشروع الضخم والحيوي والمهم جدا.

والملك عبدالله – حفظه الله ورعاه – لا يتوانى في تلبية كل ما يحتاجه المواطن، وخصوصا أن الرياضة عكست مشاهد حضارية لمصلحة المجتمع، ومن بين ذلك الاحتشاد بما يفوق طاقة المدرجات في افتتاح ملعب (الجوهرة المشعة) تعاضدا مع القيادة الحكيمة والنيرة في مناسبة رياضية خلاقة، وهي ليست المرة الأولى التي يكون فيها تفاعل الوالد القائد عبدالله بن عبدالعزيز، فقد سبق وأمر بتوسعة إستاد الأمير عبدالله الفيصل ولما مرت سنة وفي نفس المكان، سأل عن المشروع ولماذا تأخر؟! هذا ليس سرا، بل كان على الملأ وهو يصل أرض الملعب والكاميرا والمايك أمامه.

الملك عبدالله دخل القلوب بتلقائيته وحبه وحرصه على شعبه في كل المجالات، وحديثه دائما من القلب للقلب، وعباراته يحفظها الجميع بسيطة جدا ومعبرة بأعلى درجات القبول والابتهاج والترحيب.

مكرماته لا تتوقف عند حد معين ولا في جهة عن أخرى، وهذه المرة لها وقع أبلغ لأهمية الشباب والرياضة على حد سواء، بما يقوي عزيمة عماد المستقبل وعن طريق الرياضة كأهم وسيلة في تلاقي الشعوب وتحقيق الأهداف.

ومن خلال هذا القرار لم نغب عن كأس العالم، وهو أيضا بمثابة التحفيز والدافعية لما يجب أن نكون عليه في المناسبات القادمة، من خلال العمل الجاد والمصداقية ومضاعفة الجهد في مسابقة الزمن لتقوية العمل ورفع مستوى التأهيل.

هذه الملاعب مهمة في تحفيز الشباب، والأمل كبير أن يتوسع الاهتمام إلى العمل والفكر في المنظومة الرياضية بما يساعد على تحقيق الأهداف العامة لمصلحة الوطن الغالي.
والأكيد أن تجربة (أرامكو) في بناء مدينة الملك عبدالله بجدة (الجوهرة المشعة) أتت بثمار ومعطيات وحقائق دامغة في النجاح، ولذا لابد من تكرار العمل، بعيدا عن بيروقراطية الرئاسة العامة لرعاية الشباب ووزارة المالية، والصداع المزمن في ترميم وإنشاء وتأخير لا نهاية له.

حفظ الله والدنا ومالك قلوبنا في صحة وراحة بال وطمأنينة.

الوطن

نبذة عن الكاتب

خلف ملفي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.mj-sp.com/227468.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *