“الفهيد يكتب.. المدرب «عبدالله الهزاع» ووفائه مع لاعبيه » #صحيفة_المجلس الإلكترونية
بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

طباعة الخبر

  0

“الفهيد يكتب.. المدرب «عبدالله الهزاع» ووفائه مع لاعبيه



صحيفة المجلس - محمد بن عبدالله الفهيد - نعجان


في صباح الخميس الموافق ١٤٤٠/٨/٢٧هـ، كرّم المدرب الوطني الأستاذ / عبدالله بن محمد الهزاع، لدى مكتب الهيئة العامة للرياضة بمحافظة الخرج، أحد لاعبي نادي السد بمركز نعجان، الكابتن / عبدالعزيز بن علي المياح، الملقب في الخرج بــ «الأسطورة» كما يصف ذلك الهزاع، والمعروف بــ«القائد» عدة سنوات في ناديه «نادي السد»، وهذا التكريم عندما يأتي من إنسان محب للرياضة وعاشق لها ومتخصص فيها، بل وصندوقها التاريخي في منطقة الخرج عامة كأمثال «عبدالله الهزاع»، فإن ذلك يعني الكثير والكثير، ليس فقط لدى الكابتن / عبدالعزيز المياح، بل لدى أوساط المجتمع كافة .
فالهزاع قديم جداً في هذه المهنة، حيث بدأ في بلدته ومسقط رأسه «نعجان» غرب الخرج، وذلك بالتعاون مع آخرين، في إحياء الرياضة، حيث كان يحث ويشجع على انخراط الشباب في هذه الهواية، إلى جانب أنه كان لاعباً لكرة القدم في مقتبل عمره لدى نادي الشرق بالدلم، أيام دراسته، حيث قام بالتسجيل في هذا النادي عام ١٣٨٧هـ، ومثّل الفريق في الدرجة الأولى والشباب، وإستطاع بحنكته بعد ذلك إلى دفع الكثيرين إلى نادي السد، والذين منهم المحتفى به «عبدالعزيز المياح» .
فكان يأخذ على عاتقه إختيار أفضل اللاعبين، وكانوا يُحضرون من المدارس في ذلك الوقت، إلى أن تأسس النادي رسمياً في عام ١٣٩٩هـ، والذي هو أحد أعضائه المؤسسين، فأصبح التسجيل مستمراً بازدياد، مع إنتقال الهزاع كمعلم للتربية الرياضية في مدارس نعجان (الإبتدائي، المتوسط) لمدة سبع سنوات، بعد تخرجه من معهد التربية الرياضية بالرياض عام ١٣٩٦هـ، وهذا ساعد في المهمة نوعاً ما، في ربط النشاط الرياضي بالنشاط المدرسي في الأندية والمراكز الصيفية في ذلك الوقت .
وقد سجل للنادي من اللاعبين في الأولى والشباب والناشئين حينذاك أكثر من ١٠٠ لاعب، وكان التسجيل في الأندية صعب جداً – كما يرى الهزاع -، والناس غير مقتنعين بالرياضة، خوفاً على تأثيرها على المستقبل الدراسي لأبنائهم، ولكن إستطاع بنفسه في إقناع أولياء أمورهم بتسجيلهم في النادي، مع متابعة أولادهم دراسياً قبل اللعب، وبعد هذا تحسن الوضع في السنوات الأولى، وأصبحوا يتعاونون معه، وهذا كله في البدايات التي كانت صعبة، أما الآن وصلنا إلى ما وصلنا إليه، من رقي ومنافسة لبعض الأندية في محافظات ومناطق المملكة .
وقد عمل الهزاع لاحقاً في قسم النشاط الطلابي بإدارة التعليم بالخرج، إلى جانب كونه مديراً لبيت الطالب بالخرج، كل هذا بالتزامن مع عمله في الأندية مدرباً بنادي السد، قبل التأسيس وبعده، لمدة تقارب ٢٢ عاماً، وأيضاً بنادي الشعلة بالخرج، وكانت التدريبات التي يقوم بها، والمباريات الرياضية، تتم بسلاسة في أي مكان من نعجان، حيث أن الملاعب كانت متواضعة جداً، كما أن له عناية فائقة بأوضاع اللاعبين، حتى قبل دخولهم رسمياً إلى النادي، وذلك بالسؤال عنهم، ومتابعة ما يطورهم في بيئتهم، حيث أن الرعاية الرياضية الصحيحة تكمن في المتابعة المستمرة عن كثب، وهذا كان قبل تسجيل النادي رسمياً، والذي كان اسمه حينذاك «نادي نعجان بالخرج»، والذي تحول بإقتراح منه إلى «نادي السد»، فهو من إختار الإسم والشعار للنادي، ووافقت عليه الإدارة آنذاك، وقد عمل فيه متطوعاً قبل التسجيل لمدة أربع سنوات، ثم استمر في التدريب بعد التسجيل، قبل أن يتم التعاقد مع مدربين، وفي ذات الوقت سجل رسمياً ضمن الحكام في الرئاسة العامة لرعاية الشباب حينذاك عام ١٤٠٠هـ، في إتحاد كرة الطائرة، وكذلك إتحاد السباحة عام ١٤٠١هـ، وقد واصل في مساعدة مدرب فريق النادي حينذاك / أحمد عبدالباقي، في فرقتي الشباب والأولى، وبنفس الوقت هو من يقوم بتدريب فرقة الأشبال بالنادي، والإشراف الكامل عليها، وذلك لإنتاج خط من اللاعبين يغذي فرق الشباب والأولى، وكما يقول الهزاع نفسه، أن تدريب الأشبال أصعب بكثير من الفرق الأخرى، كما يقول أن فريق الأشبال في كل نادي يعتبر معمل لتفريخ أجيال من اللاعبين، حتى تستمر مسيرة النادي، لذلك فإن مهمة تدريب فريق الأشبال مهمة شاقة ومسؤولية، فهم خطوط الفريق الخلفية، التي يتم تعويض اللاعبين عن طريقه، عندما يعتزل لاعب أو يتم تنسيقه .
لهذا حظي المدرب الهزاع بثناء كثير من الناس على ما فعله صباح ذلك اليوم، في تكريم أحد أبنائه اللاعبين ممن تدربوا على يديه، فأي وفاء يصنعه هذا الرجل، مع معرفتنا أن الطالب هو من يكرّم معلمه، لكن أبى صاحب القلب الكبير «أبو محمد الهزاع» إلا أن يتقدم بنفسه، ليكرّم أحد لاعبيه، فحري بنا أن نشكره على سمو أخلاقه الرفيعة، وهو نموذج يُفتخر به في مجتمع الخرج خاصة، وعلى مستوى الوطن عامة، وعندي أُمنية أظن أنها ستتحقق، وهي أن يتم تكريمه من يد سمو رئيس الهيئة العامة للرياضة، فهو من الكفاءات الرياضية، ممن لهم باع طويل، وتاريخ بعيد في الرياضة، فالزمن – إن شاء الله – كفيل بما نقول، والله أعلم ،،،

نبذة عن الكاتب

فريق التحرير 3

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.mj-sp.com/381125.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *