“ناصح الضاحي” يكتُب.. ( ماذا حصل في نادي الغرابة ؟ ) » #صحيفة_المجلس الإلكترونية
بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

طباعة الخبر

  0

“ناصح الضاحي” يكتُب.. ( ماذا حصل في نادي الغرابة ؟ )



صحيفة المجلس - ناصح الضاحي


بعد إحالتي للتقاعد ( المبكر ) من العمل الرسمي، قابلني رئيس التحرير والذي عملت معه متعاوناً معه لاكثر من أربعة عشر سنة، فطلب مني أن أقوم بعمل تحقيق صحفي عن نادي الغرابة، أحد أندية جزر المالديف، فوافقت على المهمة، فأنا متقاعد وسأسافر وعائلتي على حساب الصحيفة ( يازين البلاش ).

بدأت بالبحث عن معلومات عن هذا النادي، سواء من أصدقائي الرياضيين أو من الإنترنت، فوجدت أن هذا النادي له أكثر من خمسين سنة، لم يلعب خارج جزيرته، حتى جاء رئيس محترف بمواصفات قبطان فاشتغل وحيداً بصناعة السفينة، فاستطاع بتوفيق الله أن ينقل النادي لجزيرة أخرى في إنجاز غير مسبوق، شكره كل أهل الجزيرة، واستقبلوه استقبال الفاتحين بعد عودتهم محقيقين هذا المنجز الغير مسبوق.

لكن لوجود الحسد في البشر، تم محاربة هذا القبطان والإجهاز عليه حتى ( طفش )، وترك النادي من غير عودة وحجة الحساد أنه ليس من أهل الجزيرة !!

تعاقب بعده على نادي الغرابة عدة رؤوساء، لكن ما إن يتولى رئيس إلا و ( يتولجونه) أهل الفساد والمصالح الشخصية في تلك الجزيرة، وبالتالي لم يشهد تأريخ نادي الغرابة منذ صعوده حتى اليوم أن أكمل رئيساً فترته الرئاسية والمحددة بالأربع سنوات نظاماً.

الإشكال في هذه الجزيرة أن المفسدين قليلون جداً جداً ولكن تأثيرهم بالنادي قوي جداً لسببين الأول عدم ورع المفسدين عن قول الزور والبهتان، واستمرارهم بالنميمة والغيبة، سواء في المجالس أو المنتديات أو حتى قروبات الواتساب، والثاني ما تعوّذ منه عمر -رضي الله عنه- حينما قال: أعوذ بالله من جلد الفاجر، وعجز الثقة.

فالمفسد في هذا النادي -نادي الغرابة- مجتهد في الفساد، ليل نهار، تجده يعمل ويتحالف مع من يخدم مصالحه، وأما الثقات في هذه القرية، ما بين عازفٍ عن النادي صادٍ عنه، وما بين مُجامل يريد مسك العصا من المنتصف.

وقفت أثناء البحث على معلومة، وهي أن الموسم قبل الماضي عاش هذا النادي أسوأ حالة إدارية وفنية في تأريخه، ومنها التخبّط الفني، حيث تم جلب ( سوسة المدربين ) مرة أخرى، وهو الذي عاث في النادي فساداً حتى أُجبر على الاستقالة ليقال استقال لحفظ ماء وجهه، ولكن تم إعادته في آخر مباراة لغرض ما في نفس الرئيس، وهو تصرف ذكي جداً حيث هدف الرئيس من ذلك أن يقاسمه السوسة ضجيج أهالي القرية في حال غرق النادي في رحلته تلك السنة لكن بتوفيق الله سبحانه ثم إصرار اللاعبين بقي النادي على وضعه وانتهت تلك السنة بخيرها وشرها.

وبعدها جاء رئيس معلوماته عن النادي ضحلة، فلم يكن لاعباً في النادي، أو إداري سابق فيه، أو عضو مجلس إدارة من ذي قبل، وبالتالي فهو فلا يعلم شيئاً عن دهاليز النادي، ولا عن لاعبيه، بل حتى اللاعبون لايعرفونه ولم يسبق لهم أن رأوه، فاستلم وعمل، ولكن ما إن انتهى الموسم إلا وترك النادي كحال من سبقه.

أهل الجزيرة انصدمت برحيل الرئيس وفريق عمله، فالنادي قدم مستويات لم يقدمها منذ وصوله للجزيرة الثانية، وقد صنع الرئيس أجواء رياضية احترافية غير مسبوقة، وفعل أشياء محل ثناء المجتمع المالديفي، ووصلني أنه أيضا قام بتهميش عدد من الأشخاص، وكان هذا الرئيس مثار جدل في مجالس الجزيرة، فقادني فضولي الصحفي لاستعجال أمر السفر للمالديف لتقصّي الأمر والوقوف على الحقائق فحزمت حقيبتي وأخذت زوجتي، وأوكلت بنتي الكبرى المتزوجة على إخوانها الصغار، وصلنا الفندق ليلاً وأنا في شوق للصباح، لأبحث عن المعلومة، وأنجز مهمتي بسرعة لأعود لوطني، خشية أن ينفذ صبر بنتي الكبرى على شقاوة أخويها فهد أول ثانوي، وعادل ثاني متوسط.

ذهبت لنادي الغرابة فوجدت حينها عدد من المهازل، فقد تم تكليف رئيس لقيادة النادي تكليفاً مؤقتاً، حتى يتم انتخاب رئيس، إلا أن المُكلف بدأ مهمته بفرحة هستيرية، فأخذ بالتغني بأنه رجل المهمات الصعبة، وأنه عاد لرئاسة النادي من جديد، وأنه سيعمل بجد واجتهاد، في وسط دهشة من أهل الجزيرة، فالتكليف لمجرد عدة أسابيع، وبالتالي لا تستحق كل هذا الضجيج.

حينها قابلت أحد المؤرّخين في تلك الجزيرة عن قول المَكلّف أنه عاد للرئاسة مرة أخرى؟ فقال لي: أن رئاسته السابقة تكليف أيضا، وأضاف لي المؤرخ: أن المكلف لم يكن يوماً من الأيام رئيسا للنادي عن طريق انتخاب، أو تزكية من الجمعية العمومية للنادي.

وجاء في ذهني سؤال بحثت عن إجابته، ولم استطع الحصول على إجابته، وهو لماذا مرتين يستقيل رئيسه وهو يبقى ليحظى أن يكون رئيسا مكلفاً ؟!
فهل هو يعمل ضد رئيسه بصمت حتى يُجهز عليه ؟!!!!!!

هذا السؤال لايهمني كصحفي، في المساء ذهبت لمضمار الجري في الجزيرة، لأمارس رياضة المشي اليومية، وهناك تعرفت على شخص، اكتشفت فيما بعد أنه مسؤول بنادي الغرابة، وأنه صاحب وجهين، فاستغليت هذه الفرصة، وسألته سؤالاً: لماذا قام الرئيس المؤقت بهذه الأفعال التي لاتصدر من شخص متزن ؟!.

فأجابني: هذا ( مهفة ) ولايصلح لرئاسة النادي، فالشروط أصلاً لاتنطبق عليه، حيث أن تأهيله العلمي لايسمح له بذلك، ثم أيضا أنه لايستطيع التحدث أمام الجمهور أو حتى اللاعبون، وذكر لي قصة ضحكنا سوياً بعد أن توقفنا لشرب بعضا من القهوة، فأنا مدمن للكابتشينو ليس لأنه الأفضل، ولكن هذا ما أحفظه من أسماء هذه المشروبات.

فقال ذا الوجهين: أن ( المهفة ) قبل سنوات كان نائباً للرئيس، وقرر أن يلقي كلمة أمام ناشئي النادي، ليتدرب ويتعلم، فاستعد أسبوعا ولما وقف أمامهم رد عليه لاعبا في درجة الناشئين، فتلعثم النائب وخرج مسرعاً مرتبكاً، فاتصل بالرئيس حينها مطالباً أن يشطب هذا اللاعب نهائيا، فضحكنا شديداً على هذا الموقف حتى انسكب جزء من الكابتشينو على بنطالي.

انتهينا من المشي، فعرض علي أبو الوجهين ايصالي إلى الفندق فهو رجل يظهر لك أنه لطيف وخدوم، فوافقت واستقلينا سيارته، حينها صدمني ذا الوجهين بمعلومة، وهي أن تغريدات ( المهفة ) ليست من بُنيّات أفكاره إنما يكتبها له فلان، وهو يعمل لها قص ولصق، فصدمتني المعلومة، وصدمني الاسم.

فقلت ألهذه الدرجة ؟! تم تغييب عقله فلم يعد يعمل أم مات ضميره فقال لي مازحا وهل لدى المهفة ضمير أصلاً.

معلومة/ هذا المسؤول لماذا قلت عنه صاحب وجهين ؟
لأنه عند نزولي من السيارة وعند مدخل الفندق تلقى اتصال من ( المهفة ) وأعطاه مئات الأطنان من المديح وبعد أن اغلق الاتصال به سألته:
لماذا فعلت ذلك ؟
قال: هذا المهفة لا يأتي إلا بهذه الطريقة، امدحه بكلمتين يأتيك سريعاً، ويلبي لك ما تريد، تلك سياسة علمناها سوسة مدربي الجزيرة.

سألته طيب كيف كان تعاملك مع رئيسك الراحل ؟
فقال ليس أطيب من الرئيس الحالي فأنا بالليل امتدحه وبالنهار اذهب لمكتب الرياضة بالجزيرة واشتكيه.
اندهشت من صنيعه، وودعت ذا الوجهين إلى الفندق لأنام بعد عشاء دسم أكثرت فيه من الكاتشب.
وصلت غرفتي وإذا برسالة من ذو الوجهين يذكرني فيها بقيام الليل فجزاه الله خيراً.

قادني الفضول إلى بحث ما هي صنعة هذا الرجل؟، استعنت بقوقل، فوجدته بارعاً في تنظيم دورات أبو ريالين، بل ومتميز فيها، مع ما يتميز به في فن النميمة والتدليس.
وأثناء البحث غطّني النوم حتى الفجر، فالنوم سلطان، وبعد الفجر واصلت نومي فقد أمضيت يوما شاقا مكدرا.

صحوت بعد ثلاث ساعات على رسالة واتساب، واذا بها من ذو الوجهين مفادها حبيت أذكرك بصلاة الضحى، كدت أرد عليه، ولكن فضلت الصمت، كعادتنا معشر البشر، لا نملك الشجاعة على المواجهة فنقول له إن النميمة والكذب حرام !

بعد صلاة الظهر، جلست في بهو الفندق، ورأيت مجموعة، وإذا هم إعلاميون فاستأذنت أن أجلس معهم، فأذنوا لي وتناقشنا حول أمور كثيرة، إلا أنه هناك موقف شدّني، فكل فترة وجيزة، يتلقى أحدهم اتصال فيرد على المتصل ووجهه مُتمعّر: لا لا لا ويغلق الهاتف.

سألت من على يميني: لماذا لا لا لا ؟ قال: هذا فلان ( يقصد ذا الوجهين ) يريدني أن أغرد عن الرئيس الراحل بسوء وأعمل إعجاب على التغريدة التي تسيء له، حينها اتضح أنه هو المتصل على بقية الاعلاميين.

في العصر قابلت ذا الوجهين وسألته لماذا تتصل على الإعلاميين وتطلب منهم ما طلبته ؟
قال : اولاً ، لم يستجب لي إلا إعلامي واحد (مصدق نفسه إعلامي ).
ثانيا هذه تعليمات وتوجهيات ( المهفة )، أطبقها حرفياً وأنا غير مقتنع ( وش تبيني أسوي )، لكن من مصلحتي حالياً مجاملته، وفعل مايريد، حتى لا يتمكن منه سوسة مدربين الجزيرة، فيطردونني من النادي، فأخسر حلمي الذي طالما حلمت به، وهو أن أكون يوما ما نائباً لرئيس نادي الغرابة لأنني حينها سأعمل على الرئيس، حتى أُجهز عليه فيستقيل، حينها سأكون رئيسا مكلفاً، فأنا مثل المهفة لاتنطبق عليّ شروط الرئيس، وليس أمامنا حل إلا التكليف.

سألته أين الرئيس الراحل؟ فقال: استقال وهرب دون علم أو مشوره وفرقاه عيد فقد كان لا يشاورنا وقام ( يتحلطم )، ثم ذكر لي أن المكلف ليس هو الوحيد ( المهفة ) فهناك (مهفة أخرى ) معنا ودليل على أنه مهفة، في أول يوم عمل له معنا بالنادي ومن أول اتصال هاتفي تلقاه من سوسة مدربي الجزيرة وهو يسقط على الإدارة، وينقل الأخبار والمعلومات للمدرب السوسة، فينشر السيء منها في المجالس والحسنات نقلل منها أو لا نذكرها.

استمراراً لفضولي الصحفي قلت يجب عليّ غداً أن أقف على حقيقة سوسة مدربي الجزيرة ؟

عدت إلى الفندق للراحة قليلاً، وفي المساء خرجت في جولة في الجزيرة، فتعطلت سيارتي، فجائني رجل وساعدني، حاولت تقديم المال له كمكافأة فرفض، ألحيت عليه فرفض، فطلبت منه إذا وقته يسمح أن نتعشى سوياً فوافق.
اكتشفت أن هذا الرجل قد عمل في النادي قبل سنوات، فجرى حديثنا حول نادي الغرابة؟ فسألته ما سر تمكن سوسة مدربي الجزيرة من النادي ومن المهفتين إلى هذه الدرجة ؟

فأجابني، العضو المهفة كل يقوده فهذه ليست مشكلة ومعروفة لدينا في الوسط الرياضي، أما المهفة الأخرى المكلف فهذا اللغز المحيّر عند الناس فعائلة المهفة تطالب سوسة المدربين مالياً، حيث قد اقترض منهم منذ زمن، ولم يرجعه حتى اليوم.

هنا قاطعت المتحدث بسؤال، لأنني لا أريد الخوض في أمور شخصية، فسألته عن رأيه في سوسة المدربين؟

قال أحد عيوبه إعجابه بنفسه، ويرى أنه ناجح، بل أنه هو الناجح الوحيد، فقد وضع نفسه في مكان يساوي أضعاف ما يستحق. قلت: لماذا تقول هكذا ؟
قال: هذا الواقع هو يريد استلام ملف اختيار المدربين واللاعبين، ينسق من يريد، ويتعاقد مع من يريد، ويدرب ويناقش ويفرض ويحلل ويحاضر ( باختصار بتاع كله ) وليته نجح في أحدها، وأضاف أحد أسباب فشله أنه يشخص تلك الأمور، ويريد أن يعمل كل شيء، وحتى يموه على بعض الجماهير، يضع لجنة فنية ولكنها لجنة صورية، لايجرؤ أعضاءها على قول: لا
لأنهم يعرفون ماذا سيفعل بهم وماذا سيقول عنهم من خلفهم.

سألته لماذا كل هذا ؟
قال هو يظن نفسه ذكياً وأن تصرفه هذا ينطلي على بعض سكان الجزيرة فإذا حصل إنجاز قال أنا من فعل وأنا وأنا وإذا حصل إخفاق قال الإدارة فيها مافيها.

وقال لي أشياء كثيرة أتحفظ عليها وربما أذكرها لاحقاً إذا أًجبرت عليها وفي الختام حاسب عني وغادرنا المطعم.

هذه الرحلة وإلا فلا ( كل شيء ببلاش )

في اليوم التالي قررت أن التقي بمن يقولون عنه سوسة مدربي الجزيرة، سألت عنه حتى وصلته، سلمت عليه، وإذا به شخص من أروع الناس منطوقا، بدأنا نتحدث عن نادي الغرابة ؟ فبدأ في مديح الإدارات والمدربين، لكن عندما تمعنت في حديثه وجدتها ذماً، فعديتها له من باب إحسان الظن، فجاء الحديث عن الوضع الحالي، وخطته فذكر لي خطة لا أعتقد أن إبليس قد فكر بها فوصلت لقناعة أنه رجل يعتقد أنه ذكي ويعطيك من طرف اللسان حلاوة ولكن كل كلامه علقما عند تتأمل فيه.

أنا لا أرتاح جلوساً مع هذه النوعية فقررت المغادرة لكن كيف؟ فنحن لم نمكث سوى دقائق، فجاءه اتصال من زميل مهنة في عاصمة المالديف يسأل عن زميله المدرب في جزيرته والذي تقدم لحضور دورة تدريبية، وأن هناك مكان شاغر فهل ندخله ؟

تعجبت من الرد أيما تعجب .. قال لا ولو عليّ لسحبت الشهادتين اللتين عنده ؟
عندما أغلق الخط قلت هذا زميل مهنة، ومن نفس الجزيرة، يفترض أن تقف معه وتسانده، فرد علي لا تكن أحمقا، ولابد أن تعيش الحياة بذكاء، إذا حصل أقراني على هذه الدورات، فلن يعد لي وجود، وبالتالي كيف سأتحصل على عشرات الآلاف الروبية من النادي؟!

قلت في نفسي أنت لم يعد لك وجود أصلاً وحرام أن يتركك العقلاء تعبث في مقدرات النادي وتأريخه.

سألته بلطف وبعبارات غير مقنعة لي، لكن حتى يجيبني بصراحة:-
استاذنا القدير يا أروع وأفضل وأقوى وأحسن وأجمل وأفهم مدربين المالديف كلها ما سر تواجدك في النادي كل هذه الفترة رغم أنك تدربه فتُقال وتدربه وتستقيل ؟

فرد عليه في نشوة فرح بعد كلماتي له
هو أنا ذا، كل إدارة تأتي لا تقدم لي ما أريد، انظر لمجلس إدارتها فأنظر لأصغرهم عقلا، فأبدأ اعمل عليه حتى أُجهز عليه، ثم الآخر وهكذا إلى أن يسقط المجلس، أو يفر الرئيس بجلده ( قالها وهو يضحك ورأسه للأعلى ).

فقلت ماذا ستعمل بالمستقبل لاسيما وأن النادي تحسن كثيرا حينما استبعدت من النادي الموسم الماضي ؟
فقال: الحاليين في ( الجيب )فهم دمى وانتظر التنسيق القادم واختيار اللاعبين، سأجعل معي رئيس سابق وسأملي عليه ما أريد، فإن نجحنا فالمديح لي لأني الأبرز فنيا فيهم وإن خسرنا جعلتها فيه، كالموسم قبل الماضي.

انتهينا من شرب الشاي فاستأذنته وكلي دهشة ليست الدهشة من هول ما قال، إنما لوجود أشخاص في الجزيرة يصدقونه، تذكرت حينها أن الناس مختلفة، فمنها العارف الساكت، ومنهم المجامل، ومنهم الذي لم يعرف الحقيقة.

لا أخفيكم سراً أنني لم استطع النوم تلك الليلة من هول ما سمعت.
واستمر بي الفضول بالبحث عن المزيد من الحقائق، فسألت عن الرئيس الراحل لآخذ منه ما يُغري نهمي الصحفي، قالوا لي: أنه شرد حاولت البحث عنه مرارا ولم أجده توقفت عن شباب يلعبون الكرة، سألتهم عن الراحل، فقالوا لم يعد له وجود.”، ولن يشبع قريحتك الصحفية إلا عميد الرياضيين في الجزيرة، إنه يسكن الطابق الخامس في عمارة الصراحة بعد الدوار.

فذهبت له وإذا به شخص خبير بالرياضة اختلط سواد شعره ببياض وأظن البياض أكثر -لولا مهارة الحلاقين-،
فاستأذنته ودخلت عليه فقلت له ياعم لدي موضوع محيرني، قال وماهو ؟
قلت: ما سر استقالة الراحل رغم ما قاله عنه أهل الجزيرة، وقاله عنه لاعبو النادي بعد نهاية الموسم الماضي، وما وقاله أعضاء شرف النادي ؟
فرد عليّ هل تعرف نادينا جيدا
قلت: بعضا ليس بالكثير.
قال: هل هو الأول الذي استقال ؟
قلت: ولا أظنه الأخير.
قال: بالتأكيد.
قلت له: لماذا إذاً ؟
قال: ألم تقرأ اسم النادي نحن نادي ( الغرابة ) .

نبذة عن الكاتب

فريق التحرير 3

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.mj-sp.com/382126.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *